الشيخ عزيز الله عطاردي

61

مسند الإمام الباقر ( ع )

قرص نقىّ فيها أنهار متفرقة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب . قال فرأى هشام أنه قد ظفر به ، فقال : اللّه أكبر اذهب إليه فقل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام : هي في النار أشغل ولم يشتغلوا عن أن قالوا « أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه » فسكت هشام لا يرجع كلاما [ 1 ] . 52 - عنه روى العلماء أنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن علىّ بن الحسين عليهم السّلام ، ليمتحنه بالسؤال ، فقال له : جعلت فداك ما معنى قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام كانت السماء رتقا لا تنزل القطر وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات ، فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى . ثمّ عاد إليه فقال له : أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى : « وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى » ما غضب اللّه تعالى ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : غضب اللّه عقابه يا عمرو من ظنّ أن اللّه يغيره شيء فقد كفر [ 2 ] . 53 - الحافظ أبو نعيم حدّثنا محمّد بن أحمد بن حماد بن سفيان ، ثنا محمّد بن عمران الهمداني ، ثنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي ، ثنا أحمد بن عيسى العلوي ، حدّثنى أبى عن أبيه ، قال أحمد بن عيسى وحدّثنى ابن أبي فديك ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ ، قال : كنت جالسا عند خالى محمّد بن علىّ وعنده يحيى بن سعيد ، وربيعة الرأي ، إذ جاءه الحاجب فقال هؤلاء قوم من أهل العراق ، فدخل أبو إسحاق السبيعي ، وجابر الجعفي وعبد اللّه بن عطاء والحكم بن عيينة . فتحدثوا فاقبل محمّد على جابر . فقال : ما يروى فقهاء أهل العراق في قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ

--> [ 1 ] كشف الغمة : 126 - 127 . [ 2 ] كشف الغمة : 126 - 127 .